الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
215
تحرير المجلة ( ط . ج )
أمين أن يقدّم قوله في الردّ كما قدّم في دعوى التلف ، وكلاهما خلاف الأصل . ولكنّهم هنا حكموا بتقديم قول المؤجّر عملا بأصالة عدم الردّ - أي : استصحاب بقائها عند المؤجّر « 1 » - ولم يعملوا بهذا الأصل في قضية التلف مع أنّ الأمانة في المقامين ثابتة والأصل فيهما جار . واستخراج وجه الفرق بينهما يحتاج إلى مزيد تأمّل . الثامن : لو اختلفا في المال المردود ، فقال المستأجر : هذا مالك ، وقال المؤجّر : ليس هذا مالي ، فالقول قوله بيمينه ، وإن قال : بل مالي ذلك الشيء ، كان من باب التداعي . وصور النزاع والخلاف كثيرة ربّما يتعسّر ضبطها على التفصيل . ولكن الضابط : أنّه كلّما كان النزاع بالأقل والأكثر أو [ كان ] دائر [ ا ] بين النفي والإثبات فالقول قول منكر الأكثر وقول النافي لا المثبت ، ومدّعي الأكثر يحتاج إلى إثبات من بيّنة وغيرها ، إلّا إذا كان أمينا فيقدّم قوله بيمينه ، وكلّما كان النزاع بين متباينين فهو باب التداعي والتحالف . التاسع : مقتضى القواعد الأوّلية أنّ من استؤجر على عمل كخياطة أو كتابة أو صوم أو صلاة لا تلزم المباشرة فيها إلّا مع الشرط . وبقية شؤون هذه المباحث موكولة إلى ( كتاب القضاء ) .
--> ( 1 ) ادّعي عدم الخلاف في الرياض 10 : 41 ، ولاحظ الجواهر 27 : 342 .